محمد الكرمي
98
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
الظهورات في تعيين المرادات ( بمن قصد افهامه ) بل يعمّ كل سامع للفظ عارف بوضعه فان معنى جاء وذهب مثلا لا يختصّ فهمه بالسامع المعنىّ بالتخاطب دون السامع الآخر الغير المعنىّ به بعد اشتراكهما جميعا بمعرفة أوضاع الالفاظ المزبورة ( ولذا لا يسمع اعتذار من لا يقصد افهامه إذا خالف ) هذا الانسان ( ما تضمنه ظاهر كلام المولى من تكليف يعمّه ) هو وغيره ( أو يخصّه ) هو وحده وان لم يقع طرف خطاب حين انجاز التكليف المزبور كأن يقول المولى في غياب المكلف بطور علني ليذهب فلان وليأتنى بكذا شئ مثلا ( ويصح ) عطف على قوله ولذا لا يسمع اى ولذا يصح ( به ) اى بظاهر كلام المتكلم ( الاحتجاج لدى المخاصمة واللجاج ) بأنك قلت كذا مقالة بما يكون مفادها حجة للمحتج وان لم يكن طرف خطاب المتكلم ( كما تشهد به ) اى بمدعانا المزبور ( صحة الشهادة بالاقرار من كل من سمعه ) اى سمع الاقرار من فم المقرّ ( ولو قصد ) المقرّ ( عدم افهامه ) اى افهام هذا المتحيز الذي استرق السمع فوقف على اقرار من تستر عنه ( فضلا عما إذا لم يكن ) المقر ( بصدد افهامه ) بل كان على حال اعتيادية وكان الشاهد الغير المقصود بالخطاب يستمع عفوا ( ولا فرق في ذلك ) البرنامج الذي عرفته ( بين الكتاب المبين وأحاديث سيد المرسلين والأئمة الطاهرين ) والبشر السائرين لاتحاد الملاك في الجميع ( وان ذهب بعض الأصحاب إلى عدم حجية ظاهر الكتاب ) وهذا منهم اخفاء للقرآن الذي اصحر في حق نفسه انه كتاب للعموم في عظاته وانذاراته وتبشيراته وقصصه واحكامه وكم خاطب به جامعة العقلاء والمؤمنين والناس بألفاظ غير قابلة للتخصيص بواحد أو اثنين : واخراج له من كونه معجزة قد تحدّى بها حاملها كافة أهل اللسان : وتنديد بالفصحاء الذين سمعوه فوعوه وقرظوه بما يستطيعون من بيان بأنهم ادعوا فهم ما ليس بمفهوم لهم : وادعاء فيه انه من جملة الالغاز والمعميات في حال ان الامر ببداهته